أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
123
شرح معاني الآثار
ولو لم يذهب لونهما ولا ريحهما يغسل مرتين احتيج إلى أن يغسل بعد ذلك حتى يذهب لونهما وريحهما فكان ما يراد في غسلهما هو ذهابهما بما أذهبهما من الغسل ولم يرد في ذلك مقدار من الغسل معلوم لا يجزئ ما هو أقل منه فالنظر على ذلك أن يكون كذلك الاستجمار بالحجارة لا يراد من الحجارة في ذلك مقدار معلوم لا يجزئ الاستجمار بأقل منه ولكن يجزئ من ذلك ما أذهب بالنجاسة مما قل أو كثر وهذا هو النظر وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى باب الاستجمار بالعظام حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله نهى أن يستطيب أحد بعظم أو بروثة حدثنا فهد قال ثنا جندل بن والق قال ثنا حفص عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال نهينا أن نستنجي بعظم أو رجيع حدثنا يونس قال أخبرني بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن موسى بن أبي إسحاق الأنصاري عن عبد الله بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روثة أو جلد حدثنا حدثنا حسين بن نصر قال ثنا يحيى بن حسان قال ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان ح وحدثنا أبو بكرة قال ثنا صفوان قال ثنا ابن عجلان ح وحدثنا علي بن عبد الرحمن قال ثنا عفان قال ثنا وهيب قال ثنا ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجي بروث أو رمة والرمة العظام حدثنا محمد بن حميد وهشام الرعيني قال ثنا أصبغ بن الفرج قال ثنا ابن وهب قال أخبرني حياة بن شريح عن عياش بن عباس أن شييم بن بيتان أخبره أنه سمع رويفع بن ثابت الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا رويفع بن ثابت لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من استنجي برجيع دابة أو عظم فإن محمدا منه برئ قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أنه لا يستنجي بالعظام وجعلوا المستنجي بها في حكم من لم يستنج واحتجوا في ذلك بهذه الآثار